عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

399

الدارس في تاريخ المدارس

بسفح قاسيون ، وأوقف عليها أوقافا كثيرة ، وعمل عندها تربة ، وحين توفي بقرية جرود حمل إليها رحمه اللّه انتهى . قال الأسدي في تاريخه في سنة خمس وعشرين وستمائة : وفيها نجزت مدرسة ركن الدين الفلكي بالسفح ، ودرس بها ملك شاه أبو المظفر وجيه الدين القاري ، وكان رجلا فاضلا بارعا متعبدا مشهورا بالدين والعلم إلى أن انتقل عنها . فوليها بعده تاج الدين محمد بن وثاب بن رافع البجلي إلى أن انتقل عنها إلى المدرسة بالقصاعين . فوليها بعده صدر الدين بن عقبة إلى أن انتقل عنها إلى حلب المحروسة . فوليها بعده ولده محيي الدين أحمد إلى حين عود والده من حلب . ثم أخذها من ولده واستمر بها إلى الآن انتهى . ووجدت بخط تقي الدين الأسدي على هامش ذيل الحسيني في وفاة زين الدين القحفازي ، خطيب جامع تنكز ومدرّس الحنفية بالظاهرية ما صورته : أول من خطب به ودرّس بالركنية بالجبل ثم تركها ، لأنه اطلع على أن من شرط واقفها على المدرس السكن بها ، ذكره البرزالي في معجمه وقال : تميز في الفقه والعربية وغيرهما ، وله ذهن جيد ومناظرة صحيحة ، وهو ملازم للاقراء بالجامع ، وله شعر جيد ، وتعين للفتوى والتدريس والاشتغال ، وقصده الطلبة ، وقد مات البرزالي قبله بمدة في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، انتهى ما وجدته بخطه . وقال ابن كثير في تاريخه في سنة عشرين : وفي يوم الأربعاء رابع عشرين جمادى الأولى درس بالركنية الامام محيي الدين الأسمر الحنفي ، وأخذت منه الجوهرية لشمس الدين الرقي الأعرج ، وتدريس جامع القلعة لعماد الدين بن محيي الدين الطرسوسي الذي ولي قضاء الحنفية بعد هذا ، وأخذ من الرقي إمامة مسجد نور الدين بحارة اليهود لعماد الدين بن الكيال ، وإمامة الربوة للشيخ محمد النصيبي انتهى . ثم درس بها الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ العالم شهاب الدين أبي العباس أحمد بن خضر الحنفي ، مولده في سابع شهر رمضان سنة أربع وأربعين وسبعمائة . وقال الأسدي في تاريخه : في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة نقلته من خط شيخنا وقال إنه أخبره بذلك ، اشتغل على والده